تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
والأقوى هو الأوّل ، لانصراف ما دلّ على اعتبار الاستقبال في الفريضة إلى الفرائض الأصلية ، أي ما فرضه الله تعالى على العباد بحسب التشريع الأوّلي لا ما فرضه المكلَّف على نفسه بنذر ونحوه ، فانّ ذلك خارج عن منصرف تلك الأدلَّة وما ينسبق منها إلى الذهن كما لا يخفى . وعليه فلا تصل النوبة إلى المعارضة بين تلك الأدلَّة وبين ما دلّ على سقوط الاستقبال في النوافل التي تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، لشمول الأولى للفرائض الذاتية والعرضية والثانية للنافلة المنذورة وغيرها حتى يرجع في مادة الاجتماع وهي النافلة المنذورة بعد تساقط الدليلين بالمعارضة إلى العام الفوق وهو قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلا إلى القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 2 .فيحكم فيها بوجوب الاستقبال لما عرفت من عدم الإطلاق في أدلة الفرائض ، فيرجع إلى إطلاق أدلة النوافل السليمة عن المعارض . ويؤكد ذلك ما ورد في بعض الروايات المتقدمة من إتيان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصلاة الليل وهو على راحلته مع أنها واجبة عليه بالخصوص . نعم ، مع الغض عما ذكرناه من الانصراف وتسليم الإطلاق في أدلَّة الفرائض كالنوافل واستقرار المعارضة بينهما تعين الرجوع حينئذ إلى عموم قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلا إلى القبلة » لعدم المخرج عنه في المقام عدا ما يتوهم من خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلَّي كذا وكذا هل يجزئه أن يصلَّي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 326 / أبواب القبلة ب 14 ح 6 .. لكن الخبر ضعيف السند ، لاشتماله على محمد بن أحمد العلوي ولم يوثق ، فلا يمكن الاعتماد عليه في الخروج عن العام المزبور . وقد حاول جمع من الأفاضل وعمدتهم الوحيد البهبهاني في حاشية