شرح
( عليهم السلام ) بإيداع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم ، فلا تنافي بين هذه الرواية وتلك الأخبار المصرّحة بالتحريم كما لا يخفى .
الثانية : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال علي ( عليه السلام ) : نهاني رسول الله ( ص ) ولا أقول لكم نهاكم عن التختّم بالذهب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 414 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 7 .فانّ قوله ( عليه السلام ) : « ولا أقول نهاكم » يكشف عن اختصاص النهي به ( عليه السلام ) دون غيره من سائر الناس ، فليكن ذاك من مختصات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
والجواب يظهر ممّا مرّ آنفاً ، فانّ علياً ( عليه السلام ) وهو الصادق المصدّق يحكي ما جرى بينه وبين النبي ( ص ) من توجيه النهي إليه ( عليه السلام ) وعدم تعميمه لغيره لا تصريحه ( ص ) بالجواز لمن عداه ، فلا ينافي ثبوت النهي للجميع في العصر المتأخّر لعدم مصلحة في الإظهار آن ذاك . فلا تنافي بين هذه الصحيحة وتلك الأخبار المتضمّنة للتحريم على الإطلاق .
وبالجملة : فتلك الأخبار وعمدتها الموثق والصحيح كما عرفت قويّة السند والدلالة سليمة عن المعارض .
نعم ، قد يناقش في دلالة الموثّق من وجهين :
أحدهما : عدم مناسبة التعليل المذكور فيه مع الحرمة ، أعني قوله ( عليه السلام ) : « لأنّه من لباس أهل الجنة » فإنّ كونه من لباسهم وهم المتّقون الأبرار يكشف عن كونه من زيّ المتقين ولباس المؤمنين ، فالأنسب للمؤمن لبسه تشبيهاً له بأهل الجنة ، سيما في حال الصلاة التي هي معراج المؤمن ، فينبغي أن يتّصف وهو في حال العروج والمناجاة مع الربّ بلباس المقرّبين وأهل الجنة والنعيم ، فكيف يلتئم التعليل مع التحريم .
ويندفع : بأنّ الشبهة إنما نشأت من تخيّل أنّ المراد من اللبس في التعليل -