شرح
يصلح له أن يتختّم بالذهب ؟ قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 415 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 10 ، مسائل علي بن جعفر : 162 / 251 .فإنّ النهي ظاهر في التحريم .
نعم ، لعلي بن جعفر رواية أُخرى بهذا المضمون ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 415 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 10 ، مسائل علي بن جعفر : 162 / 251 .، لكن في الطريق عبد الله ابن الحسن ولم تثبت وثاقته .
وبالجملة : فالعمدة في المقام هاتان الروايتان المؤيدتان بغيرهما من سائر الأخبار ، وإن ضعفت أسانيدها ، وفيهما غنى وكفاية .
وبإزاء هذه الأخبار روايتان ربما يستظهر منهما الجواز :
إحداهما : رواية ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) تختّم في يساره بخاتم من ذهب ، ثمّ خرج على الناس فطفق ينظرون إليه ، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 413 / أبواب لباس المصلي ب 30 ح 3 ..
حيث يظهر منها عدم حرمة اللبس ، ولذا تختم ( صلَّى الله عليه وآله ) به . وإنّما رمى به لما شاهده ( صلَّى الله عليه وآله ) من نظر الناس إليه نظراً ينبئ عن عدم مناسبة ذلك لمقام النبوّة ، فطرحه ( صلى الله عليه وآله ) كراهة جلب الأنظار . فغاية ما هناك كراهة اللبس دون التحريم .
وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند بسهل بن زياد والأشعري .
وثانياً : بقصور الدلالة ، إذ غاية ما تدلّ عليه عدم ثبوت التحريم في ذلك الزمان الذي لبسه ( صلَّى الله عليه وآله ) فمن الجائز ثبوت التحريم بعده ، إمّا في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) أو زمن الأئمة ( عليهم السلام ) كما يفصح عنه تلك الأخبار ، إذ لا ريب أنّ الأحكام تدريجية التشريع ، بل تدريجية التبليغ ، فربّ حكم لم يشرّع في صدر الإسلام فشرّع بعد حين ، أو لم يبلَّغ في عصره ( صلى الله عليه وآله ) لمصلحة في الإخفاء أو مفسدة في الإظهار ، ثم بلَّغ في زمن الأئمة