شرح
تلك المطلقات على الفرد النادر ، وهو بعيد جدّاً ، سيما فيما كان مسبوقاً بأسئلة الرواة ، وهي كثيرة .
وبالجملة : فالجاهل بالحكم المقصّر مشمول للموثّق دون الحديث .
وعليه فما أفاده الأُستاذ ( قدس سره ) من انقلاب النسبة بينهما بعد تخصيص الموثّق بالصحيح من العموم من وجه إلى العموم المطلق غير وجيه سواء قلنا بشمول الحديث للجاهل أم خصّصناه بالناسي .
أمّا على الأوّل فلعدم شمول الحديث للجاهل المقصّر كما عرفت ، وشمول الموثّق له ، لعدم خروجه عنه حتى بعد تخصيصه بالصحيح كما مرّ .
كما أنّ الحديث عام لمطلق الخلل ، والموثّق مخصوص بما لا يؤكل ، فمادة الافتراق من الطرفين ظاهرة ، ويتعارضان في مادة الاجتماع ، أعني الصلاة الواقعة فيما لا يؤكل نسياناً ، فتجب الإعادة بمقتضى الموثّق ، ولا تجب بمقتضى الحديث .
وعلى الثاني فالأمر أظهر ، إذ عليه تكون مادة الافتراق من جانب الموثّق أكثر ، لعدم شمول الحديث لشيء من مصاديق الجهل على الفرض . وعلى أي تقدير فتقع المعارضة في مورد الاجتماع الذي عرفته ، فلا مجال للتخصيص أي تخصيص الحديث بالموثّق المبني على انقلاب النسبة كما زعمه كي ينتج البطلان في صورة النسيان .
نعم ، هذه النتيجة ثابتة ، لكن لا لهذا الوجه الذي أفاده ( قدس سره ) بل لأنه بعد تعارض الدليلين وتساقطهما في مادة الاجتماع يرجع إلى عموم ما دلّ على اعتبار المانعية لما لا يؤكل بحسب الجعل الأوّلي ، كنفس الموثقة بلحاظ الفقرة السابقة وغيرها كموثقة سماعة ونحوها من سائر العمومات التي مفادها البطلان لو صلَّى فيما لا يؤكل ، من دون حاكم عليها ، إذ الحاكم ليس إلا الحديث والمفروض ابتلاؤه بالمعارض في صورة النسيان كما عرفت .
وأمّا في صورة الجهل فيحكم بالصحة إمّا للحديث بناءً على شموله للجاهل لعدم ابتلائه بالمعارض حينئذ كما لا يخفى ، وإمّا لصحيحة عبد الرحمن بناء على