تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
لكن الظاهر هو الثاني ، لظهور قوله ( عليه السلام ) في تلك الأخبار : « حيث ذهب بعيرك » ( 1 )( 1 ) في صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران المتقدمة في ص 24 .و « حيث كان متوجهاً » ( 2 )( 2 ) في صحيحة الحلبي المتقدمة في ص 23 .ونحو ذلك في وجوب استقبال الجهة التي تتوجه إليها الدابة ( 3 )( 3 ) لا يبعد القول بأنّ الأمر واقع موقع توهّم الحظر ، ومثله لا يدلّ على الوجوب .وعدم جواز الانحراف عنها ، فكأن ما تتوجه إليه الدابة هي القبلة الثانوية في حقه ، ولا موجب لرفع اليد عن هذا الظهور ، مضافاً إلى التصريح به في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في الرجل يصلَّي النوافل في السفينة ، قال : يصلي نحو رأسها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 320 / أبواب القبلة ب 13 ح 2 .، وعليه فلا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة كما لا يخفى . المسألة الثالثة والرابعة : في التنفّل في الحضر راكباً أو ماشياً . والمشهور هو سقوط الاستقبال حينئذ ، خلافاً للمحكي عن ابن أبي عقيل فذهب إلى اعتباره في الحضر مطلقاً ، أي في حالتي السير وعدمه ( 5 )( 5 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 90 .وتبعه جماعة . والأقوى ما عليه المشهور لجملة من النصوص : منها : صحيحة حماد بن عثمان عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : « في الرجل يصلَّي النافلة وهو على دابته في الأمصار ، فقال : لا بأس » ( 6 )( 6 ) الوسائل 4 : 330 / أبواب القبلة ب 15 ح 10 .فانّ الظاهر منها أنّ النظر في السؤال إنّما هو من حيث الاستقبال لا أصل الصلاة على الدابة ، فكأنّه سأل عن أنّ الصلاة على الدابة إلى غير القبلة التي هي مشروعة في السفر هل هي كذلك في المصر والحضر فأجاب ( عليه السلام ) باشتراكهما في الحكم ، سيما بعد ملاحظة تعذر الاستقبال في الحضر حال السير غالباً ، لاشتمال البلد على الأزقّة والطرق الضيقة فتنحرف الدابة عن القبلة لا محالة . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )