تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
[ 1287 ] مسألة 19 : إذا صلَّى في غير المأكول جاهلًا أو ناسياً فالأقوى صحة صلاته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا بنينا على جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه فلا ريب أنّ هذا الجواز حكم ظاهري مقرّر في ظرف الجهل بالموضوع ، فلو صلَّى فيه استناداً إلى دليل الجواز فانكشف الخلاف بعدئذ ، أو صلَّى غافلًا أو ناسياً أو معتقداً بعدم كونه من غير المأكول ثم انكشف الخلاف ، فالمشهور المعروف حينئذ التفصيل بين صورتي الجهل والنسيان فيحكم بالصحة في فرض الجهل مطلقاً بسيطاً كان أم مركَّباً ، وبالبطلان في فرض النسيان . واختار السيد الماتن ( قدس سره ) الصحة في كلتا الصورتين . وقد وجّه التفصيل شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) في كتاب الصلاة 1 : 168 169 .بعد اختياره بما حاصله بتوضيح منّا : أنّ الحكم بالصحة في صورة الجهل مستند إلى النصّ الخاص وهي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 475 / أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .. فيظهر منها أنّ المانعية ذكرية لا واقعية . وأمّا البطلان عند النسيان فلقوله ( عليه السلام ) في موثق ابن بكير : « لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما أحلّ الله أكله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .فانّ هذه الفقرة ظاهرة في التأسيس ، وناظرة إلى الجعل الثانوي بالإضافة إلى مرحلة الامتثال وليست تأكيداً للفقرة السابقة أعني قوله ( عليه السلام ) : « فالصلاة في وبره