تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
يستفصل ( عليه السلام ) يعلم جواز الصلاة في الوبر كالحرير المشوب ، وهو المطلوب . الثانية : صحيحة الحلبي قال : « سألت عن لبس الخز ، فقال : لا بأس به ، إنّ علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يلبس الكساء الخز في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه ، وكان يقول : إني لأستحيي من ربّي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 366 / أبواب لباس المصلي ب 10 ح 13 .. والتقريب كما تقدّم ، ويستفاد شمول الحكم للصلاة من قوله ( عليه السلام ) في الذيل : « قد عبدت الله فيه » لظهور العبادة فيها كما لا يخفى . وتزيد هذه الصحيحة على ما مرّ أنّ الظاهر منها إرادة الوبر من الخز دون الحرير المشوب ، للتصريح فيها بأنّ علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يلبسه في الشتاء ، وهو ( عليه السلام ) كان رجلًا صرداً كما نص عليه في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) كرواية أبي بصير المتقدمة في ص 159 .ولا ريب أنّ الخز أدفأ من الحرير المشوب بالصوف ، لأن الحرير بارد . فيظهر من ذلك أنّه ( عليه السلام ) كان يلبس وبر الخز ، فيكون ذلك قرينة على أن المراد من الخز المذكور في السؤال هو ذلك . الثالثة : صحيحة سعد بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن جلود الخز ؟ فقال : هُوَذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال : إذا حلّ وبره حلّ جلده » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 366 / أبواب لباس المصلي ب 10 ح 14 ، الكافي 6 : 452 / 7 .. والمراد بأحمد بن محمد المذكور في السند وإن أمكن أن يكون هو أحمد بن محمد بن عيسى ، لكن المراد به هو أحمد بن محمد بن خالد أعني ابن البرقي كما نصّ عليه في الكافي ، وإن كان الأنسب أن يذكر السند حينئذ هكذا : عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن سعد . وكيف كان ، فلا ريب أنّ الرواية صحيحة السند كما أنّها قوية الدلالة أيضاً ،