تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
لأنّ المورد إن كان من موارد التقية فلا يرفع الإمام ( عليه السلام ) يده عنها ولا يخالف وظيفته ( عليه السلام ) بهذا التوقع ، وإلا فهو ( عليه السلام ) يخبر عن الواقع لا محالة من دون أن يتّقي فيه بعد انتفاء مقتضيه ، وعلى التقديرين فهو توقّع مستدرك فتأمّل . وكيف كان ، فالرواية لا بأس بدلالتها ، لكنّها ضعيفة السند ، لأنّ الصدوق يرويها عن شيخه محمد بن علي ماجيلويه ( 1 )( 1 ) راجع الفقيه 1 : 170 / 804 و 4 ( المشيخة ) : 44 .ولم يوثق . وقد مرّ غير مرّة أنّ مجرد كون الرجل من مشايخ الإجازة لا يقتضي الوثاقة ، كيف ومن مشايخ الصدوق الذي يروي عنه مَن لم يُرَ في خلق الله أنصب منه ، على حدّ تعبير الصدوق نفسه ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) [ وهو أبو نصر أحمد بن الحسين الضبي كما ذكره في عيون أخبار الرضا 2 : 279 / 3 ] .حتى ذكر أنّه ( لعنه الله ) كان يصلَّي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) منفرداً ، فكان يقول : اللهم صلّ على محمد منفرداً . هذا مضافاً إلى أنّ يحيى بن أبي عمران بنفسه أيضاً لم يوثق . الثالثة : رواية ابن أبي يعفور ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 359 / أبواب لباس المصلي ب 8 ح 4 .فإنّها كالصريحة في كون المراد هو جلد الخز ، فإنّه الذي يحتاج إلى التذكية التي جعل الإمام ( عليه السلام ) ذكاته بموته في ذيل الخبر كسائر الحيتان دون الوبر كما هو ظاهر ، فهي صريحة الدلالة . لكنّها ضعيفة السند بعدة من المجاهيل كالعلوي والديلمي وقريب . الرابعة : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجلٌ وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنها علاجي أي شغلي أُعالج به أمر المعاش ، وفي بعض النسخ : في بلادي وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارج الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 362 / أبواب لباس المصلي ب 10 ح 1 ..