تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
سواء كان ملبوساً أو مخلوطاً به أو محمولًا ( 1 ) حتى شعرة واقعة على لباسه ، بل حتى عرقه وريقه وإن كان طاهراً ما دام رطباً ، بل ويابساً إذا كان له عين .
شرح
عمير ، فلا ينبغي التشكيك في السند . كما أنّها صريحة الدلالة ( 1 )( 1 ) نعم هي معارضة برواية قاسم الخياط : « ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه » [ الوسائل 4 : 354 / أبواب لباس المصلي ب 6 ح 2 ] ، بالعموم من وجه كما أشار إليه المحقق النائيني ( قدس سره ) في رسالته الصلاة في المشكوك : 45 فتتعارضان في مثل المسوخ التي تأكل الورق ولا يؤكل لحمها . ولكنّه مضافاً إلى ضعف سند الرواية فلا تنهض للمقاومة أنّ دلالتها بالإطلاق ، ودلالة الموثقة بالعموم الوضعي ، وهو مقدّم عليه .مضافاً إلى التسالم والإجماعات المستفيض نقلها كما عرفت . فالحكم في الجملة ينبغي أن يعدّ من المسلمات التي لا غبار عليها . ( 1 ) إنّما الكلام في أنّ هذا الحكم هل يختص بالملبوس أم يعمّ المحمول أيضاً . ظاهر الروايات في حدّ نفسها هو الأول ، لمكان التعبير بكلمة « في » التي هي للظرفية في مثل قوله : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء . . . » إلخ المتوقف صدقها على اشتمال الوبر مثلًا على المصلي كي يصدق بهذه العناية وقوع الصلاة فيه ، وإلا فلا مصحّح للصدق من دون مراعاة ذلك ، فيختصّ بالملبوس ، كما مرّ نظير ذلك في الميتة ( 2 )( 2 ) في ص 167 .، لكن المراد بها في خصوص المقام مطلق المصاحبة والملابسة دون الظرفية بخصوصها ، بقرينة ذكر البول والروث في الموثق ، لعدم اشتمالهما على المصلي حتى تصدق الظرفية فيهما ، ولو فرض صحة الإطلاق فيما لو وقعا على اللباس باعتبار اشتمال اللباس المتنجس بهما على المصلَّي فلا يكاد يصح الإطلاق حتى بهذه العناية فيما لو وقعا على البدن مباشرة ، مع أنّ الصلاة حينئذ محكومة بالفساد بلا إشكال . فيظهر من ذلك أنّ الممنوع مطلق المصاحبة كما عرفت فيعمّ المحمول