[ 1280 ] مسألة 12 : إذا صلى في الميتة جهلًا لم يجب الإعادة ، نعم مع الالتفات والشك لا تجوز ولا تجزئ ( 1 ) ، وأمّا إذا صلى فيها نسياناً فان كانت ميتة ذي النفس أعاد في الوقت وخارجه ( * 1 ) ( 2 ) .
شرح
« كتبت إليه ، يعني أبا محمد ( عليه السلام ) : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 433 / أبواب لباس المصلي ب 41 ح 2 .لظهورها في أنّ المسؤول عنه هو الفأرة أعني الوعاء دون المسك نفسه . وقد دلَّت بمقتضى المفهوم على عدم جواز حملها في الصلاة إذا لم تكن ذكيا . ومن ثم فصّلنا ثمة في الأعيان النجسة بين الميتة وغيرها ، وعممنا المنع في الأول للملبوس والمحمول فراجع ( 2 )( 2 ) شرح العروة 3 : 441 ..
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) في الجاهل بين المركب والبسيط .
ففي الأول ، أعني من لم يلتفت إلى جهله إمّا لكونه غافلًا أو لاعتقاده الخلاف ثم انكشف له الخلاف بعد الصلاة صحّت ، ولا إعادة عليه في الوقت فضلًا عن خارجه لحديث لا تعاد ، سواء كانت الميتة نجسة أم طاهرة ، فإنّ المانعية من كلتا الناحيتين مرفوعة بالحديث ، مضافاً إلى النصوص الخاصة الناطقة بالعفو عن النجاسة لدى الجهل بها .
وفي الثاني بما أنّ الشرط وهو التذكية غير محرز ، بل محرز العدم بمقتضى أصالة العدم ، فلا يجوز للملتفت الدخول في المشروط قبل إحراز شرطه ، بعد وضوح عدم كون مثله مشمولًا للحديث .
( 2 ) لنجاسة الميتة حينئذ ، وقد نطقت الروايات ببطلان الصلاة مع نسيان النجاسة ، وهي بمثابة التخصيص في حديث لا تعاد ، فلا جرم تجب الإعادة أو القضاء .
هامش
( * 1 ) هذا إذا كانت الميتة مما تتم الصلاة فيه وإلا لم تجب الإعادة حتى في الوقت .