تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلَّي في غيره مما أحلّ الله أكله إلى أن قال : وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكَّاه الذبح أم لم يذكه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .الدالَّة بصدرها وذيلها على المنع عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، سواء أذكي بالذبح أم لا . نعم ، ناقش في الحكم السيد صاحب المدارك فذكر أنّ الروايات لا تخلو عن ضعف في السند أو قصور في الدلالة ، والمسألة محل إشكال ( 2 )( 2 ) المدارك 3 : 162 .. انتهى . وهذه المناقشة منه ( قدس سره ) مبنية على مسلكه في حجيّة الأخبار من الاقتصار على ما كان الراوي إمامياً عدلًا موثقاً ، المعبر عنه بالصحيح الأعلائي . فانّ مثل هذا السند وإن كان موجوداً في أخبار الباب إلا أنّ الدلالة حينئذ قاصرة ، للتعبير ب‍ « ما أُحبّ » كما في صحيح محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 355 / أبواب لباس المصلي ب 7 ح 1 .غير الظاهر في التحريم ، وما كانت الدلالة فيه قوية كأغلب الأخبار لا تشتمل على مثل هذا السند ، فانّ عمدتها رواية ابن بكير كما عرفت ، وهو كإبراهيم بن هاشم الواقع في السند غير موصوفين بما ذكر كما لا يخفى . لكن المبنى فاسد كما قرر في محلَّه ( 4 )( 4 ) مصباح الأُصول 2 : 200 .، بل المناط في حجيّة الخبر كون الراوي موثوقاً به ، سواء كان عدلًا إمامياً أم لا ، ولا شك أنّ ابن بكير من الثقات ، وقد تقدّم غير مرة أنّ إبراهيم بن هاشم أيضاً كذلك على الأقوى ، مع أنّ هذه الرواية تشتمل على عظيمين من أصحاب الإجماع ، وهما الرجل مع ابن أبي
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 169 | الشيخ مرتضى البروجردي