تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 1278 ] مسألة 10 : اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفار ، أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين ( 1 )
شرح
جميع الأفراد ، ويتنافى حينئذ مع صحيحة الحلبي ، وليس كذلك . فالمقام نظير قوله ( عليه السلام ) : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 158 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 .حيث إن مفهومه أنّه إذا لم يبلغ ينجسه شيء لا أنّه ينجسه كلّ شيء ، بداهة أنّ نقيض السالبة الكلَّية موجبة جزئية ، كما أنّ نقيض الموجبة الكلَّية سالبة جزئية فانّ السلب الكلَّي ينافيه الإيجاب الجزئي ، كما أنّ الإيجاب الكلَّي ينافيه السلب الجزئي . وعليه فلا مانع من الصلاة فيما لا تحله الحياة وإن كان من أجزاء الميتة . ( 1 ) تقدم أنّ القاطع لأصالة عدم التذكية أحد أمرين : الأوّل : الصنع في دار الإسلام ، سواء أُخذ من يد مسلم أو كافر أو مجهول ، لمصحّح إسحاق بن عمار الدالّ على أنّ الاعتبار بغلبة وجود المسلمين في البلاد التي يصنع فيها ، ليكون ذلك أمارة على جريان يد المسلم ولو بحسب تلك الغلبة . الثاني : الأخذ من يد المسلم ، وقد دلَّت عليه صحيحة الحلبي وصحيحة البزنطي ( 2 )( 2 ) المتقدمتان في ص 157 .وغيرهما الناطقة باعتبار سوق المسلمين ، وقد عرفت أنّ السوق في نفسه لا موضوعية له ، وإنّما العبرة بغلبة وجود المسلمين فيه ، ومن ثم لو أُخذ فيه من يد مجهول الحال كفى ، ولا يلزمه السؤال ، بل قد نهي عنه في تلك الأخبار . ومنه تعرف أنّ ما أُفيد في المتن لا يستقيم على إطلاقه ، فالمأخوذ من يد