تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المقدار الذي يغسل في الوضوء ( 1 ) . وإلا اليدين إلى الزندين والقدمين إلى الساقين ( 2 )
شرح
ويدلّ عليه أيضاً الأخبار المتضمنة أنّها تصلَّي في درع ومقنعة وخمار ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 405 / أبواب لباس المصلي ب 28 .فإنّ شيئاً من ذلك بحسب طبعه لا يقتضي ستر الوجه كما هو واضح . ( 1 ) وأمّا تحديد الوجه ، فلا ريب في عدم وجوب سترها الوجه الوضوئي أعني ما دارت عليه الوسطى والإبهام فإنّه المتيقّن من دليل الجواز ، بل إنّ الوجه في المقام أوسع من ذلك . أمّا من ناحية العرض فلما تضمنه صحيح فضيل من أنّها ( عليها السلام ) إنّما سترت رأسها إلى حدّ الأُذن ، فما بين الأُذن إلى جانب الخدّ الذي تدور عليه الإبهام كان مكشوفاً . وكذا من ناحية الطول فانّ ما تحت الذقن ليس من الوجه الوضوئي ، ومع ذلك لم تستره الزهراء ( عليها السلام ) مع أنّ الخمار والمقنعة أيضاً لا يقتضي ستره . ( 2 ) على المشهور ، بل إجماعاً كما أفاده غير واحد . ولكن صاحب الحدائق استشكل فيه ، نظراً إلى أنّ الدليل على الاستثناء إنّما هو خصوص الاكتفاء بالدرع والخمار والمقنعة ونحوها ، بدعوى أنّها لا تستر اليدين والقدمين ، مع أنّ من الجائز أن تكون دروعهن في تلك الأزمنة واسعة الأكمام طويلة الذيل كما هو المشاهد الآن في نساء أهل الحجاز ، بل أكثر بلدان العرب ، فإنّهم يجعلون الأقمصة واسعة الأكمام مع طول زائد بحيث يجرّ على الأرض ( 2 )( 2 ) الحدائق 7 : 8 .. ففي مثله يحصل ستر الكفين والقدمين . وفيه أولًا : أنّ هذه المناقشة إنّما تتّجه لو كان لدينا دليل يدل على لزوم ستر جميع البدن وحاولنا تخصيصه بهذه النصوص ، فيورد عليه بعدم إحراز كون الدروع في تلك القرون بمثابة ينافي الإطلاق ليستوجب الخروج عنه ، وليس
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102 | الشيخ مرتضى البروجردي