تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
[ 1179 ] مسألة 4 : النوافل المرتّبة وغيرها يجوز إتيانها جالساً ولو في حال الاختيار ( 1 ) .
شرح
والمتحصل : أنه ليس بإزاء الصحاح المتقدّمة المفسّرة لها بصلاة الظهر ما يكون ناهضاً للمقاومة ، فما ذكره السيد لا يمكن المساعدة عليه بوجه . وهناك أقوال أُخر للعامة حول تفسير الوسطى ، لعل المعروف بينهم أنها صلاة العصر كما عن المغني لابن قدامة ( 1 )( 1 ) المغني 1 : 421 .ولعله إليه أُشير في ذيل الصحيحة المتقدمة بقوله ( عليه السلام ) : « وفي بعض القراءة » وعن آخر : أنها المغرب ، وعن ثالث : أنها العشاء ، ورابع : أنها الصبح ، وخامس : أنها الجمعة ، وسادس : أنها مجموع الصلوات الخمس ، وقيل إنها الصلاة على محمد وآله ، وكل هذه الأقوال كما ترى لا دليل عليها أصلًا ، والصحيح ما عليه المشهور . والله العالم بحقائق الأمور . ( 1 ) على المشهور بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وتدل عليه جملة من النصوص التي منها صحيحة سهل بن اليسع أنه سأل أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) « عن الرجل يصلي النافلة قاعداً وليست به علة في سفر أو حضر ، فقال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 491 / أبواب القيام ب 4 ح 2 ، 1 .. وموثقة [ حَنان بن ] سدير عن أبيه قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال : ما أُصليها إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وما بلغت هذا السن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 491 / أبواب القيام ب 4 ح 2 ، 1 .ونحوهما غيرهما . ومقتضى الإطلاق ، بل وصراحة بعضها شمول الحكم حتى لحال الاختيار ، خلافاً لابن إدريس حيث خص الجواز بالوتيرة وعلى الراحلة ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 309 .، وهو