شرح
آنفاً في الصلاة الوسطى ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عمّا فرض الله عز وجل من الصلاة ؟ فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت : هل سمّاهن الله وبيّنهنّ في كتابه ؟ قال : نعم ، قال الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ودلوكها زوالها . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 10 / أبواب أعداد الفرائض ب 2 ح 1 ..
وعن جماعة من اللغويين التصريح بذلك ( 2 )( 2 ) مجمل اللغة 1 : 334 ، الصحاح 4 : 1584 .. نعم فسّر الدلوك في اللغة أيضاً باصفرار الشمس وميلها إلى الغروب ( 3 )( 3 ) لسان العرب 10 : 427 .، لكنه بهذا المعنى غير مراد من الآية قطعاً ، لعدم كونه مبدءاً لشيء من الصلوات بالضرورة ، فيتعين الأول .
وأما السنة : فالأخبار الواردة في ذلك كثيرة جدّاً لا يبعد بلوغها حدّ التواتر ، وجملة منها صحاح وموثقات كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 125 / أبواب المواقيت ب 4 ح 1 ، 5 ، 9 ..
ورواية عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلا أنّ هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقتٍ منهما جميعاً حتى تغيب الشمس » ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 125 / أبواب المواقيت ب 4 ح 1 ، 5 ، 9 ..
ورواية سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين » ( 6 )( 6 ) الوسائل 4 : 125 / أبواب المواقيت ب 4 ح 1 ، 5 ، 9 .إلى غير ذلك مما أفاد هذا المضمون بالسنة مختلفة .
وبإزاء هذه كلها روايات أخرى قد يتراءى منها التنافي لما سبق ، بل بعضها ظاهرة في خلاف ذلك كصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقت الظهر ، فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا