تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وأما المناقشة الثانية : فيمكن الذبّ عنها بأن المستثنى منه في قوله ( عليه السلام ) « لا إلا أن يسلَّم . . » إلخ لا يمكن أن يراد به خصوص الأربع الواقع في السؤال ، لامتناع استثناء الفرد عن الفرد ، فلا مناص من أن يراد به مطلق الكيفية التي يمكن إيقاع النافلة عليها من الركعة والثنتين والثلاث وهكذا ، كي يصح الاستثناء ، فيتجه الاستدلال حينئذ كما لا يخفى ، فالإنصاف عدم قصورها إلا من حيث السند كما عرفت . الثانية : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا عن كتاب حريز بن عبد الله عن أبي بصير قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث : وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 63 / أبواب أعداد الفرائض ب 15 ح 3 ، السرائر ( المستطرفات ) 3 : 585 .. ونوقش في سندها بجهالة طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز ، إذ لم يدركه بنفسه كي يحتمل نقله عنه بلا واسطة ، وحيث إن تلك الواسطة مجهولة فهي في حكم المرسل . ويندفع : بأن ابن إدريس ممن لا يعمل بأخبار الآحاد . وعليه فلا يحتمل أن تكون الواسطة شخصاً واحداً مجهولًا كي تكون الرواية في حكم المرسل ، بل طريقه إلى الكتاب إما ثابت بالتواتر أو أنه محفوف بالقرائن القطعية الموجبة للجزم بصحة الطريق لدى كل من اطلع عليها . وبذلك تخرج الرواية عن الإرسال كما لا يخفى ( 2 )( 2 ) ولكنه ( طاب ثراه ) عدل عن هذا المبنى أخيراً كما أوعزنا إليه في مطاوي هذا الشرح .. نعم ، لو كان الراوي غير ابن إدريس ممن يعمل بأخبار الآحاد اتجه الاشكال . وبالجملة : بعد ملاحظة مسلكه ( قدس سره ) في حجية الأخبار لا وقع للمناقشة في سند الرواية .