شرح
نعم ، يرد على دلالتها أوّلًا : أن غايتها نفي مشروعية الزائد على الركعتين ولا دلالة لها على نفي الركعة الواحدة .
وثانيها : أنها لا تصلح لتقييد المطلقات التي استند إليها المقدّس الأردبيلي في جواز الإتيان بالنوافل ركعة أو أكثر من ركعتين ، لاختصاص صناعة الإطلاق والتقييد بباب الواجبات ، وأما المستحبات فالقيد فيها محمول على أفضل الأفراد لبناء الأصحاب على الالتزام فيها بتعدد المطلوب كما تسالموا عليه في الأُصول ، وعليه فلا دلالة للرواية على عدم مشروعية الزائد على الركعتين أو الناقص عنهما ، لابتنائه على التقييد المزبور الممنوع في أمثال المقام ، بل غايته كون الركعتين أفضل من غيرهما .
الثالثة : رواية الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) « قال : الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 64 / أبواب أعداد الفرائض ب 15 ح 5 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 105 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند من جهة عبد الواحد بن عبدوس وعلي بن محمد القتيبي الواقعين في طريق الصدوق إلى الفضل كما مرّ الكلام فيهما مستقصى ( 2 )( 2 ) في ص 51 .، أنها قاصرة الدلالة أيضاً ، لانصرافها عن النوافل التي هي محل الكلام ، بقرينة ذكر الأذان المختص بالفرائض اليومية ، فلا يناسب التعليل إلا لتلك الصلوات التي كانت في أصل التشريع ركعتين ركعتين وقد زيدت الأخيرتان بعد ذلك ، فكان كل واحد من فصول الأذان التي هي مثنى بإزاء ركعة من الفرائض .
وعليه فالرواية أجنبية عن النوافل غير المشروع لها الأذان رأساً .
فتحصل : أن شيئاً من الروايات لا دلالة لها على مسلك المشهور ، لقصورها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو .