تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وأما المطلقات التي استند إليها الأردبيلي فيما مال إليه من جواز الإتيان بأقل من الركعتين أو الأكثر ، وهي إطلاق ما دل على استحباب صلاة إحدى وخمسين ، أو استحباب التنفل للظهر ثمان ركعات وهكذا . فيرد عليه : أن تلك الروايات ليست في مقام البيان إلا من ناحية العدد والكمية المعتبرة في النوافل ، ولا نظر فيها إلى كيفياتها حتى ينعقد الإطلاق ، ومن هنا لا يصح التمسك بها لنفي سائر الجهات كما لعلَّه واضح جدّاً . فاتضح أنّ شيئاً من القولين لا يمكن الاستدلال له بالأدلة الاجتهادية . فيقع الكلام حينئذ فيما يقتضيه الأصل العملي في المقام فنقول : ذكر صاحب الحدائق أن مقتضى الأصل حينئذ هو الاشتغال ، لأنّ العبادة توقيفية ، فتحتاج كيفية المشروعية كأصلها إلى الإذن ، والمتيقن منه هما الركعتان ، ولم يثبت إذن بالأقل أو الأكثر إلا في مورد معيّن ، فلا يسوغ التعدي بعد عدم شمول الإذن لغيره ، بل مقتضى القاعدة الاحتياط ، للشك في مشروعية غير الكيفية المعهودة ما لم يتحقق الإذن ( 1 )( 1 ) الحدائق 6 : 76 .. واعترض عليه المحقق الهمداني ( قدس سره ) بأن المقام مجرى للبراءة دون الاشتغال ، إذ الشك في اعتبار التسليم في الركعة الثانية أو قدحه في الركعة الأُولى راجع إلى الشك في الشرطية أو المانعية في الأقل والأكثر الارتباطي ، ومثله مورد للبراءة كما حقّق في الأُصول . نعم ، هذا فيما إذا شك في الكيفية بعد الفراغ عن أصل المشروعية كما في الرواتب اليومية . وأما إذا شك في مشروعية نافلة من رأسها كصلاة أربع ركعات بتسليمة واحدة في يوم الغدير الواردة في خبر ضعيف ونحو ذلك ، بحيث كان الشك في أصل الاستحباب النفسي لا في الجزئية أو الشرطية أو المانعية للمركب