[ 1212 ] مسألة 4 : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه ، لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه ( * ) من عمى أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن ( 1 ) لكن الأحوط التأخير حتى يحصل اليقين بل لا يترك هذا الاحتياط .
شرح
سيدخل بعد ذلك وقبل الفراغ من الصلاة ، لكنه لم يؤخذ موضوعاً للحكم ، فما هو الموضوع لم يتحقق ، وما تحقق لم يكن موضوعاً للأثر ، ولكن هذا كله على تقدير صحة الرواية والعمل بها وقد عرفت ضعفها . فالأقوى بطلان الصلاة في جميع الصور المذكورة في هذه المسألة .
( 1 ) مطلقاً كما عليه المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع في غير واحد من الكلمات ، وقيل بعدم حجيته مطلقاً ، نسب ذلك إلى ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 66 مسألة 18 .، ومال إليه صاحب المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 3 : 99 .، وقيل بالتفصيل بين الموانع النوعية من الغيم والغبار ونحوهما وبين الموانع الشخصية كالعمى والحبس ونحوهما فيكون حجة في الأول دون الثاني . فالأقوال في المسألة ثلاثة وأقواها أخيرها .
ويستدل للمشهور بوجوه :
أحدها : موثقة سماعة قال : « سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 308 / أبواب القبلة ب 6 ح 2 ..
وقد رواها في الوسائل عن المشايخ الثلاثة ( 4 )( 4 ) الكافي 3 : 284 / 1 ، التهذيب 2 : 46 / 147 ، الفقيه 1 : 143 / 667 .، غير أنه في طريق الصدوق
هامش
( * ) الأظهر أنّ جواز الاكتفاء بالظن يختصّ بالموانع النوعيّة ، ولا بأس بترك الاحتياط بالتأخير في مواردها .