شرح
أسندها إلى سماعة عن مهران ( حديث 3 من الباب المزبور ) وهو سهو من قلمه الشريف أو من النساخ ، فان الموجود في الفقيه ج 1 ص 143 هكذا : ( سماعة بن مهران ) لا ( سماعة عن مهران ) .
وكيف ما كان ، فقد نوقش في الرواية سنداً تارة ودلالة أخرى .
أما السند فلأجل اشتماله على عثمان بن عيسى وهو واقفي لم يرد فيه توثيق ، بل قد كان شيخ الواقفة ووجهها .
ويندفع : مضافاً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات ( 1 )( 1 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .وتفسير القمي بما حكاه الكشي ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 556 / 1050 .عن جماعة من أنهم عدّوه من أصحاب الإجماع الكاشف عن المفروغية عن وثاقته وجلالته ، وإلا لم يكن مجال لتوهم إلحاقه بهؤلاء الأعاظم ، ولو كان الكشي بنفسه متردداً في الوثاقة فضلًا عن اعتقاده العدم لزمه التعليق على تلك الحكاية أو رفضها ، فسكوته خير شاهد على المفروغية المزبورة ، ولا يضرها القول بالوقف أو إنكار إمامة الرضا ( عليه السلام ) فضلًا عن غصب مقدار من أمواله ( عليه السلام ) فإن شيئاً من ذلك لا يقدح في الوثاقة كما لا يخفى .
على أنه قد صرح الشيخ في كتاب العدة بعمل الطائفة برواياته لأجل كونه موثوقاً به ومتحرجاً عن الكذب .
أضف إلى ذلك أن الشيخ رواها بسند آخر معتبر خال عن هذا الرجل ، وهو ما رواه عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة كما أُشير إليه في الوسائل ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 308 ، الاستبصار 1 : 295 / 1089 .إذن فلا ينبغي التشكيك في صحة السند .
وأما الدلالة فقد ناقش فيها في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 6 : 301 .بأنها ناظرة إلى الاجتهاد في