شرح
ثم إن صاحب الوسائل روى في الباب الرابع عشر من أبواب المواقيت عن الشيخ بإسناده عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : « سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ، فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة ، قال : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس ، أو قال : فصله ، وهي لمكان اتحادها سؤالًا مع الرواية السابقة تؤيد ما استظهرناه من كونها ناظرة إلى الوقت .
إلا أنه لا وجود لها لا في التهذيب ولا الاستبصار ، ولا الوافي ، بل ولا في أي مصدر آخر ، ومن الجائز أن تكون النسخة الموجودة عنده كانت مشتملة عليها ولا يبعد أن تكون ملفقة من رواية سماعة المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 386 .وحديث الفرّاء ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 171 / أبواب المواقيت ب 14 ح 5 .فزاغ بصره عند النقل فأخذ قطعة من تلك وقطعة من هذه كما أشار إليه معلق الوسائل .
وكيف ما كان ، فقد عرفت أن موثقة سماعة المتقدمة غير قاصرة الدلالة على حجية الظن في باب الأوقات ، ولكنه لا إطلاق لها من حيث الموانع النوعية والشخصية وإن ادعاه المشهور ، بل المتيقن هو الأول الذي هو موردها ، فلا بد من الاقتصار عليه والرجوع في الثاني إلى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال .
ثانيها : النصوص الواردة في جواز تعويل الصائم لدى عدم تمكنه من معرفة استتار القرص لغيم ونحوه على الظن والإفطار معه كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « أنه قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : ليس عليه قضاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 123 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 2 .ونحوها غيرها .