وأما لو عمل بالظن غير المعتبر فلا تصح وإن دخل الوقت في أثنائها ( 1 ) . وكذا إذا كان غافلًا على الأحوط كما مر ( * ) ( 2 ) ولا فرق في الصحة في الصورة الأُولى بين أن يتبين دخول الوقت في الأثناء بعد الفراغ أو في الأثناء ( 3 ) . لكن بشرط أن يكون الوقت داخلًا حين التبين وأما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئاً ( 4 ) .
شرح
فلا جرم كان حكماً ظاهرياً مغيا بعدم انكشاف الخلاف على ما هو الشأن في جميع الأحكام الظاهرية ، بناءً على ما هو الصواب من حجية الأمارات من باب الطريقية . نعم على القول بالسببية كان بنفسه موضوعاً للحكم ومناطاً للامتثال ، إذ لا واقع سواه ، ولكنه خلاف التحقيق حسبما هو موضح في محله ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 97 ..
( 1 ) فإنه ملحق بالشك بعد فقد ما يدل على تنزيله منزلة العلم ، سواء علم بعدم اعتبار ظنه أم اعتقد اشتباهاً اعتباره ، خلافاً للمحقق الهمداني ( قدس سره ) كما سبق آنفاً ، حيث عرفت أن الاعتقاد المزبور لا يدرجه في من يرى دخول الوقت ليشمله النص ، بل هو ممن يرى اعتبار ظنه ، وكم فرق بينهما ، وقد عرفت أن العبرة بالأول دون الثاني .
( 2 ) في المسألة السابقة ، وقد عرفت أنه الأقوى .
( 3 ) فإن جملة « وأنت في الصلاة » الواردة في رواية ابن رياح في موضع الحال لدخول الوقت لا لتبين الدخول . إذن فلا فرق بين حصول التبين في هذه الحالة أيضاً أو بعد الفراغ بمقتضى الإطلاق .
( 4 ) إذ لا يصدق معه في حالة التبين ما أُخذ في موضوع النص من قوله : « وأنت ترى أنك في وقت » فإنه لا يرى وقتئذ ذلك ، نعم يرى أن الوقت
هامش
( * ) بل الأقوى كما مر .