شرح
أحدهما : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا صلَّيت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 206 / أبواب المواقيت ب 25 ح 1 ، التهذيب 2 : 35 / 110 ، الكافي 3 : 286 / 11 ، الفقيه 1 : 143 / 666 .بعد تفسير الرؤية بالظن وإطلاقها من حيث التمكن من تحصيل العلم وعدمه .
ولكنه مخدوش بضعف السند أوّلًا ، وذلك بجهالة ابن رياح .
وربما يتصدى للتوثيق
تارة : بأنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وقد صرح الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الإرشاد ( 2 )( 2 ) الإرشاد 2 : 179 .بوثاقتهم بأجمعهم بعد أن أنهى عددهم إلى أربعة آلاف رجل ، وتبعه على ذلك الشيخ الحر في أمل الآمل ( 3 )( 3 ) أمل الآمل 1 : 83 .والمحدث النوري ( 4 )( 4 ) خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 71 .، فكان هذا منه نظير توثيق العامة لجميع الصحابة .
ولكنه غير قابل للتصديق ، فان الشيخ الطوسي ( 5 )( 5 ) رجال الشيخ الطوسي : 155 .قد أتعب نفسه الزكية في إحصائهم دون أن يقتصر على الثقات ، بل ذكر حتى المنصور الدوانيقي وأبا حنيفة ونحوهما ممن أدرك الإمام وصحبه أيّاً من كان فلم يبلغ ذاك العدد ، بل لا يزيد على ثلاثة آلاف إلَّا بقليل ، ومن البين أن مجرد الصحبة لا تستلزم الوثاقة وإن ادعي ذلك في حق الصحابة ، فإذا كان المجموع بمن فيهم غير الثقة دون ذاك الحد الذي ادعاه المفيد فكيف يمكن تصديق مقالته .
على أنا لو سلمنا هذه الدعوى بحملها على خلاف ظاهرها ، وأنّ المراد أنّ أصحاب الصادق ( عليه السلام ) جماعة كثيرون غير أن أربعة آلاف منهم