تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الكراهة غير ثابتة من أصلها لا حدوثاً ولا بقاءً ، فلا كراهة لا في الشروع ولا في الإتمام . وأما بناءً على الالتزام بثبوتها ، فهل تختص بحالة الشروع فلا كراهة في الإتمام فيما لو دخل أحد هذه الأوقات في الأثناء ؟ يظهر من الماتن ذلك وليس له وجه ظاهر ، بل مقتضى التعليل الوارد في صحيح ابن مسلم المتقدم ( 1 )( 1 ) في ص 361 .هو التعميم ، لاتحاد المناط وهو مرجوحية الخشوع والخضوع والركوع والسجود عندما تكون الشمس بين قرني الشيطان ، فانّ هذه العلة مشتركة ، فإن عملنا بالصحيحة لم يكن بدّ من الالتزام بالكراهة في كلتا الصورتين ، وإن حملناها على التقية لا موجب للالتزام بها في شيء منهما ، فالتفكيك بينهما بلا موجب . وهكذا الحال في صحيحة عبد الله بن سنان النافية للصلاة عند انتصاف النهار وحلول الزوال فيما عدا يوم الجمعة المحمولة على نفي الكمال كما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 361 .، فان مقتضى إطلاقها أيضاً عدم الفرق بين الاحداث والإتمام ، فان عملنا بها عمّمناها لهما ، وإلا فلا يستفاد منها الكراهة في شيء منهما ، فما صنعه في المتن تبعاً لبعض من تقدمه من التفكيك بينهما غير ظاهر الوجه ، والله سبحانه أعلم . هذا آخر ما أردنا إيراده في هذا القسم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين ، ويليه القسم الثاني مبتدءاً ب ( فصل في أحكام الأوقات ) إن شاء الله تعالى .