وإن كان جزء منها قبل الوقت ( 1 ) ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ( 2 ) ولا يكفي الظن لغير ذوي الأعذار ( 3 ) .
شرح
وقد حملها الشيخ على صلاة القضاء ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 244 / 869 ..
وفيه : مضافاً إلى بُعده في نفسه كما لا يخفى ، أنّ ذلك لا يختص بالسفر فلا وجه للتقييد به في كلام الإمام ( عليه السلام ) .
فالصواب أنها ناظرة إلى وقت الفضيلة دون الإجزاء ، وأنه يتسع في السفر فلا مانع من الإتيان في غير وقت فضيلة الحضر ، فيكون في سياق النصوص الدالة على امتداد وقت فضيلة المغرب في السفر إلى ربع الليل أو ثلثه ، وأنّ مبدأ الظهرين هو الزوال ، مع أن الأفضل في الحضر التأخير إلى ما بعد القدم أو القدمين ، وهكذا ، فهي إذن أجنبية عما نحن فيه .
( 1 ) فان مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة عدم الفرق بين الكل والجزء .
( 2 ) فلا يجوز الشروع مع الشك ، وتدل عليه مضافاً إلى قاعدة الاشتغال القاضية بلزوم تحصيل الجزم بالفراغ عن التكليف المقطوع ، بل الاستصحاب الموجب للعلم التعبدي بعدم دخول الوقت نصوص خاصة نطقت بلزوم تحصيل اليقين وستعرفها بعد حين .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، وهو المطابق لأصالة عدم حجية الظن الثابتة بالأدلة الأربعة كما هو موضّح في محله .
أجل ، استظهر صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 6 : 295 .جواز التعويل عليه من عبارة الشيخين في المقنعة والنهاية ، ونسبه إلى الفاضل الخراساني في الذخيرة ، واستدل له بعد أن اختاره بوجهين .