تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
( عز وجل ) على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسة وثلاثين صلاةً ، منها صلاة واحدة فرضها الله ( عز وجل ) في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ، ومَن كان على رأس فرسخين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 295 / أبواب صلاة الجمعة ب 1 ح 1 .. ونوقش في دلالتها بعدم كونها في مقام البيان إلا من ناحية العدد ، وأن الواجب من الصلوات خلال الأُسبوع خمسة وثلاثون ، بضرب الفرائض الخمس اليومية في السبعة ، غير أن واحدةً منها يشترط فيها الجماعة ، ولا نظر فيها إلى كيفيتها والقيود المعتبرة فيها . ولا ريب في أصل وجوب صلاة الجمعة وكونها من تلك الفرائض في الجملة ، بل هو من ضروريات الدين كما مرّ ، وإنما الكلام في أنه هل يعتبر في تلك الجماعة أن يكون أحدهم الإمام ( عليه السلام ) أو المنصوب من قبله كما يعتبر فيها عدالة الإمام وإقامة الخطبة ، وعدم كون العدد أقل من السبعة أو الخمسة ، كي يسقط الوجوب عند تعذر الشرط أم لا ؟ وليست الرواية في مقام البيان من هذه الجهة كي يتمسك بإطلاقها لدفع ما يشك في دخله فيها ، كما لا يتمسك بها لدفع غيره مما يشك في شرطيته أو جزئيته لها . ومن ثم لا يصح التمسك بها قطعاً لنفي ما يشك في شرطيته أو جزئيته لغيرها من سائر الفرائض الخمس والثلاثين ، والسرّ هو ما عرفت من عدم كونها مسوقة إلا لبيان الوجوب على سبيل الإجمال ، فلا إطلاق لها كي يستند إليه . ويندفع : بأن الشك على نحوين : فتارة يشك فيما هو الواجب والكيفية المعتبرة فيه من حيث الأجزاء والشرائط ، وفي هذه المرحلة الحق كما أفاده ( قدس سره ) فلا يصح التمسك بها لنفي المشكوك فيه ، إذ لا نظر فيها إلى متعلق التكليف كي ينعقد الإطلاق ، وهذا واضح جدّاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19 | الشيخ مرتضى البروجردي