تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ومنه يظهر الحال في مرسلة الصدوق قال : « وقد روي ونهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، لأن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 236 / أبواب المواقيت ب 38 ح 7 ، الفقيه 1 : 315 / 1430 .. إذ فيها مضافاً إلى الإرسال ما عرفته آنفاً . والمتحصل من جميع ما تقدم : أنه لم تثبت كراهة التنفل بشتى أنواعه من المبتدأة والمرتّبة وذات السبب أداءً أو قضاءً في شيء من الأوقات الخمسة ، وإن نسب ذلك إلى المشهور ، لقصور المقتضي وضعف ما استدل به لها . مضافاً إلى وجود المانع في بعضها ، ولا عبرة بالإجماع المدعى في المقام ولا بالشهرة الفتوائية ، فما ذكره في المتن من قوله : وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال ، هو الصحيح . نعم ، قد يتخيل كراهة الإتيان بقضاء الفريضة لدى طلوع الشمس استناداً إلى صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 288 / أبواب المواقيت ب 62 ح 3 .. ولكنها معارضة بصحيحة حماد بن عثمان المؤيدة برواية نعمان المتقدمتين قريباً والصريحتين في الأمر بقضاء الفائتة متى تذكر حتى إذا كان عند طلوع الشمس ، وحيث إنها موافقة لمذهب العامة ( 3 )( 3 ) المغني 1 : 789 ، الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 185 .فلا جرم تكون محمولة على التقية .