تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
إنها لا يؤتى بها إلا في أوقاتها المقررة ، والقسم الآخر ليس لها وقت خاص معيّن ، بل يؤتى بها في جميع الساعات لدى تحقق أسبابها ، وهي الصلوات الأربع المشار إليها في الصحيحة ، فلا ربط ولا علاقة لها بالنوافل المبحوث عنها في المقام بوجه . ومن الطائفة الثالثة : موثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ، ثم ليتطوع ما شاء إلى أن قال : وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 226 / أبواب المواقيت ب 35 ح 1 .. وقد دلت صدراً وذيلًا على جواز الإتيان بالنافلة أدائية كانت أم قضائية بمقتضى الإطلاق بعد الفريضة . ومقتضى إطلاقها الناشئ من ترك الاستفصال شمول الحكم لما بعد صلاتي الفجر والعصر أيضاً إلى طلوع الشمس أو غروبها . ومنها : صحيحة حسان بن مهران قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قضاء النوافل ، قال : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 242 / أبواب المواقيت ب 39 ح 9 .. أما السند فصحيح ، فان حساناً هذا هو أخو صفوان بن مهران وقد وثقه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 147 / 381 .، بل رجحه على أخيه صفوان على ما هو عليه من الجلالة والشأن ، حيث قال : ثقة ثقة أصح من صفوان وأوجه . كما أن الدلالة ظاهرة ، لتصريحها بتعميم الوقت وتوسعته إلى الغروب الشامل طبعاً لما بعد صلاة العصر .