تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 243 / أبواب المواقيت ب 39 ح 12 .. وهي إما ظاهرة في النوافل أو أنها مطلقة شاملة لها ولغيرها . والمتحصل من جميع ما تقدم : أن الكراهة غير ثابتة في هذا القسم لقصور المقتضي ، ومع التسليم فهي غير شاملة لقضاء النوافل ، لوجود المانع وهي الأخبار المجوّزة الموجبة لتقييد الإطلاقات الناهية بغير قضاء النوافل المرتبة وبالطريق الأولى أدائها كما لا يخفى ، بل يستفاد التعميم من موثقة سماعة المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 359 .حسبما عرفت . وأما المقام الثاني : أعني الكراهة في الأوقات الثلاثة الأخيرة ، فيستدل لها أيضاً بجملة من الروايات : منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 317 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 6 .. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 108 / أبواب صلاة الجنازة ب 20 ح 2 .. فان المستفاد من هاتين الصحيحتين بعد ضم إحداهما إلى الأُخرى ، كراهة الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة لصراحة الثانية فيها ، وحمل نفي المشروعية في الأُولى عليها بقرينة الروايات المجوّزة ، ومقتضى الإطلاق فيهما عدم الفرق بين الفريضة والنافلة أدائية كانت أم قضائية . ولكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بهما .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361 | الشيخ مرتضى البروجردي