تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
أما الصحيحة الأُولى : فالظاهر أنها ناظرة إلى الفريضة خاصة وبصدد التفرقة في صلاة الظهر بين يوم الجمعة وغيره ، وأنها تؤخر عن نصف النهار وأول الزوال في غير يوم الجمعة رعاية للنافلة ، كما تنبئ عنه نصوص القدم والقدمين والذراع والذراعين ، معللًا بأنها إنما جعلت للنافلة ، وأما في يوم الجمعة فبما أنّ النافلة تقدّم على الزوال فلا مانع من تقديم الفريضة والإتيان بها أول دلوك الشمس . ويعضده ما في جملة من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 317 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 7 ، 14 ، 15 .من أن الفريضة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس . إذن فهذه الصحيحة أجنبية عن محل الكلام بالمرّة . ويؤيد ما ذكرناه : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بصير قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن فاتك شيء من تطوع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس وبعد الظهر عند العصر وبعد المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 277 / أبواب المواقيت ب 57 ح 10 ، التهذيب 2 : 163 / 642 .. فإنها كما ترى صريحة في جواز قضاء النافلة عند الزوال ، فتكون خير شاهد على ما استظهرناه من صحيحة ابن سنان من كونها ناظرة إلى الفريضة خاصة ، إلا أن يقال إن الجواز المستفاد من هذه الرواية لا ينافي الكراهة المدعى استفادتها من الصحيحة ، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد . وكيف ما كان ، فالرواية المزبورة معتبرة ، إذ المراد بالحسن الواقع في السند إما أنه الحسن بن سعيد الأهوازي المذكور في الوسائل قبيل هذه الرواية ، وهو أخو الحسين بن سعيد ، أو أنه الحسن بن فضال ، وهو موثق على التقديرين . وأما الصحيحة الثانية : فيمكن النقاش فيها من وجوه : أوّلًا : أنها في نفسها غير قابلة للتصديق ، لما فيها من التعليل بأن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان ، فان هذا مما لا تساعده الأذهان ولا يصدّقه الوجدان ولا البرهان ، فلا سبيل إلى الإذعان به ، ضرورة أنه إنما يكون معقولًا