تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
العصر وأراد أن يأتي بصلاة الزيارة أو الطواف فهل تكون أيضاً محكومة بالكراهة ؟ أما ذوات الأسباب فلا ينبغي التأمل في كونها مشمولة لها ، وإن ذهب جماعة ومنهم السيد الماتن ( قدس سره ) إلى عدم شمولها أو استثنائها عنها ، إذ لم يتضح له أيّ وجه ، فان نسبة تلك النصوص التي منها قوله في رواية الحلبي : « لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس . . » إلخ إلى الأدلة الدالة على مشروعية النوافل بالأسر نسبة الخاص إلى العام ، بل الحاكم إلى المحكوم ، حيث إنها ناظرة إليها ، ونافية للحكم بلسان نفي الموضوع ، وأن النافلة المشروعة محدودة بغير هذين الوقتين . إذن فلا قصور في شمولها لذوات الأسباب بوجه ، ونتيجة ذلك مرجوحية صلاة الزيارة أو صلاة الشكر ونحوهما في الوقتين المزبورين من دون فرق بينها وبين المبتدأة . وأما قضاء النوافل المرتّبة فالظاهر عدم شمول الحكم لها ، وذلك لروايات ناطقة بالجواز ، وهي على طوائف ثلاث : إحداها مخدوشة سنداً ، والأُخرى دلالة ، والثالثة تامة من كلتا الجهتين ، وينبغي استعراض نبذ من كل منها . فمن الطائفة الأُولى : رواية محمد بن يحيى بن ( عن ) حبيب قال : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) تكون عليّ الصلوات النافلة متى أقضيها ؟ فكتب ( عليه السلام ) : في أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 240 / أبواب المواقيت ب 39 ح 3 .. وهي كما ترى صريحة الدلالة ، غير أنّ السند ضعيف لتردد الراوي الأخير بين حبيب وبين محمد بن يحيى بن حبيب لأجل اختلاف النسخ ، فإن كان الأصح هو الأول فهو مهمل ، وإن كان الثاني وهو المطابق لما في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 6 : 309 .فهو مجهول . ومنها : رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قضاء صلاة