شرح
إلى الفريضة دون النافلة ، وأن الفرية المزعومة المردودة أشدّ الرد كانت حول توسعة وقت صلاتي الفجر والعصر ، بدعوى أن وقتهما ممتد إلى طلوع الشمس وغروبها مع تساوي أجزاء الوقت في مرتبة الفضل ، ومن ثمّ وقعت مورداً لأشد الطعن واللعن ، لما ورد عنهم من الحث البليغ والتأكيد الشديد في المبادرة إلى الفريضة أول وقتها ، وأن التأخير تضييع ، بل معدود من صلاة الصبيان كما جاء في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 209 / أبواب المواقيت ب 27 ح 1 و 213 ب 28 ح 2 ..
وربما يعضده أن السؤال في الرواية إنما هو عن الصلاة بعد طلوع الفجر لا بعد صلاة الفجر ، فعلى هذا تكون الرواية أجنبية عن محل الكلام بالكلية .
الرابعة : مكاتبة علي بن بلال قال : « كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فكتب : لا يجوز ذلك إلا للمقتضي ، فأما لغيره فلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 235 / أبواب المواقيت ب 38 ح 3 ..
وهذه الرواية موردها قضاء النافلة ، ولا تكون شاملة لمطلق النوافل كما في سوابقها ، وعلى أيّ حال فهي معتبرة السند سواء أُريد بالراوي علي بن بلال بن أبي معاوية ، أم البغدادي الذي هو من أصحاب الجواد أو الهادي ( عليهما السلام ) ، إذ الأول وثقه النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 265 / 690 .، والثاني وثقه الشيخ ( 4 )( 4 ) رجال الطوسي : 377 / 5578 .، وإن كان الثاني هو المتعين بقرينة رواية محمد بن عيسى عنه ، إذ الأول من مشايخ المفيد وابن عبدون فلا يمكن رواية محمد بن عيسى عمن هو متأخر عنه في الطبقة .
وقد اشتبه الأمر على ابن داود ( 5 )( 5 ) رجال ابن داود : 135 .حيث وثق الثاني دون الأول مع أنّه موثق لتوثيق النجاشي كما سمعت ، وكم له من هذه الاشتباهات .