تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
أضف إلى ذلك : أن التعليل الذي تضمنته الرواية الأُولى فيه ما لا يخفى . الثالثة : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من جامع البزنطي عن علي بن سلمان عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث : « أنه صلى المغرب ليلةً فوق سطح من السطوح فقيل له : إن فلاناً كان يفتي عن آبائك ( عليهم السلام ) أنه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فقال : كذب ( لعنه الله ) على أبي أو قال : على آبائي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 239 / أبواب المواقيت ب 38 ح 14 ، السرائر ( المستطرفات ) 3 : 580 .. وفيه أولًا : أن السند ضعيف ، لجهالة طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي . ودعوى أن الطريق قد وصل إليه إما بالتواتر أو بخبر محفوف بقرينة قطعية ، لأنه لا يعمل بأخبار الآحاد قد تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 327 .ما فيها . أضف إلى ذلك : أن البزنطي يرويها عن علي بن سلمان وأخيراً عن محمد بن الفضيل ، والأول مهمل والثاني ضعيف . ولا يجدي في توثيق الأول رواية البزنطي عنه الذي هو من أصحاب الإجماع ، بل قيل إنه لا يروي إلا عن ثقة ، كما مرّ غير مرّة ، هذا . وقد رواها في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 6 : 306 . [ والموجود فيه مطابق لما في السرائر المطبوع ] .بتغيير يسير غير مضر في المتن وتبديل في السند فذكر بدل سلمان « سليمان » ، ووصف محمد بن الفضيل بالبصري ، وكلاهما مجهول إلا إذا أُريد بالثاني محمد بن القاسم بن الفضيل البصري فإنه ثقة ، ولكنه لم يثبت . وكيف ما كان فلا ينبغي الريب في ضعف السند حسبما عرفت . وثانياً : أن الدلالة قابلة للمناقشة ، نظراً إلى أن ذكر صلاة المغرب في الصدر ربما تكون قرينة ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، على أنها ناظرة سؤالًا وجواباً