ولمن عليه فائتة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الجماعة ، فهو الذي يجوز له التنفل في وقت الفريضة دون غيره ، فانّ هذا الاحتمال مما يتطرق بالوجدان ، وإن كان الأظهر خلافه حسبما عرفت ، هذا .
وورد في صحيحة عمر بن يزيد « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرواية التي يروون أنه لا يتطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي يصلي معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 228 / أبواب المواقيت ب 35 ح 9 ..
وغير خفي أنّ هذه الصحيحة حاكمة على جميع نصوص الباب ، حيث تضمنت تفسير الوقت الممنوع فيه التطوع وأنه الوقت الذي يأخذ المقيم في الإقامة مع مزيد توضيحه بإرادة المقيم الذي يصلي معه ، فقبله لا منع بتاتاً ، ولكنه أيضاً خاص بمريد الجماعة ، وأما المنفرد فالأفضل في حقه تقديم الفريضة حسبما تقدم .
( 1 )
وأما في المقام الثاني : أعني التطوع ممن عليه فريضة قضائية ، فالكلام فيه أيضاً يقع تارة في المقتضي للمنع ، وأُخرى في المانع عنه .
أما الموضع الأول : فالمشهور على ما في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 6 : 268 .هو المنع كما هو الحال في الصيام بلا كلام ، ويستدل له بوجوه :
أحدها : النبوي المتقدم الذي أرسله المفيد : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ( 3 )( 3 ) المستدرك 3 : 160 / أبواب المواقيت ب 46 ح 2 ، رسالة في عدم سهو النبي : 28 ..
وفيه : أن الدلالة وإن كانت تامة لظهور « لا » النافية للجنس في نفي المشروعية المساوق لعدم الصحة . والحمل على نفي الكمال خلاف الظاهر لا يصار إليه من غير قرينة تدل عليه كما في : « لا صلاة لجار المسجد إلا في