شرح
ووجوبها تعييناً ( 1 )( 1 ) رسائل الشهيد : 51 .وهو أوّل من ذهب إلى هذا القول وتبعه على ذلك جملة من المتأخرين كصاحب المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 4 : 8 .وغيره ، واحتمل في الجواهر صدور هذه الرسالة منه في صغره لما فيها من الطعن والتشنيع على أساطين المذهب وحفّاظ الشريعة بما لا يليق به ولا ينبغي عن مثله ، وقد عدل عنه في باقي كتبه ( 3 )( 3 ) الجواهر 11 : 174 ..
ثم إن المنكرين للوجوب التعييني اختلفوا ، فمنهم من أنكر المشروعية رأساً في زمن الغيبة كابن إدريس وسلار ( 4 )( 4 ) الحلي في السرائر 1 : 303 وحكاه عن السّلار في الرياض 4 : 72 ، لاحظ المراسم : 77 .وغيرهما ، بل ربما نسب ذلك إلى الشيخ أيضاً ( 5 )( 5 ) الجمل والعقود : 190 .ومنهم من أثبت المشروعية والاجتزاء بها عن الظهر الراجع إلى الوجوب التخييري . وهذا هو الأشهر بل المشهور وهو الأقوى .
فلنا في المقام دعويان : نفي الوجوب التعييني وإثبات المشروعية ، وبذلك يثبت الوجوب التخييري ، فيقع الكلام في مقامين :
أما المقام الأول : فيظهر الحال فيه من ذكر أدلة القائلين بالوجوب التعييني وتزييفها ، وقد استدلوا لذلك بالكتاب والسنّة .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ . . إلخ ) * ( 6 )( 6 ) الجمعة 62 : 9 .بتقريب أن المنصرف من الكلام بعد ملاحظة تخصيص الجمعة من بين الأيام ، إرادة صلاة الجمعة من ذكر الله ، فيجب السعي إليها لظهور الأمر في الوجوب ، لا سيما الأوامر القرآنية على ما ذكره صاحب الحدائق ( 7 )( 7 ) الحدائق 9 : 398 .وإن لم نعرف وجهاً للتخصيص وهذا