شرح
* ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * ( 1 )( 1 ) الكوثر 108 : 2 .، وقوله تعالى : * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) * ( 2 )( 2 ) الأعلى 87 : 14 و 15 .المفسّرين بهما ، وسيأتي الكلام عليها في محلَّها إن شاء الله تعالى .
فهذه الصلوات بين ما تقدّم وما يأتي .
ومنها : الصلوات اليومية وهي التي يقع البحث عنها في المقام ، ويدخل فيها صلاة الاحتياط فإنها من توابع تلك الصلوات ، لا سيما على القول بكونها جزءاً من العمل ظرفه بعد الفراغ منه لا أنها عمل مستقل يتدارك به النقص فإنها حينئذ عينها حقيقة .
ويدخل فيها أيضاً صلاة القضاء عن المكلف نفسه ، فإنها اليومية بعينها ، غايته أنها تقع خارج الوقت ، فلا فرق إلا من حيث الأداء والقضاء .
وهي خمس فرائض : الصبح ركعتان ، والظهر والعصر كل منهما أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء أربع ركعات ، وتسقط في السفر عن كل من الرباعيات ركعتان .
ولا خلاف في وجوب هذه الفرائض على النهج المذكور بين أحدٍ من المسلمين ، بل هي من ضروريات الدين التي يندرج منكرها في سلك الكافرين . وقد نطق به الكتاب العزيز بضميمة ما ورد من التفسير ، قال ( عزّ من قائل ) : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الْفَجْرِ . . ) * الآية ( 3 )( 3 ) الإسراء 17 : 78 .. تعرّض تعالى كما ورد في تفسيرها لأربع صلوات تقع ما بين الزوال ومنتصف الليل ، وهي الظهران والعشاءان ، وأشار إلى صلاة الفجر بقوله تعالى : * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ ) * وقال ( عزّ اسمه ) : * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ) * ( 4 )( 4 ) طه 20 : 130 .. فسّر