شرح
التسبيح قبل طلوع الشمس بصلاة الفجر ، وقبل الغروب بصلاة العصر ، وآناء الليل بالعشاءين ، وأطراف النهار بصلاة الظهر ، فانّ وقتها الزوال وهو طرف النهار .
وقال تعالى : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ . . . ) * الآية ( 1 )( 1 ) هود 11 : 114 .فسّر طرفا النهار بصلاة الفجر والمغرب ، وزلفاً من الليل بالعشاء الآخرة . وقيل غير ذلك بحيث يعم جميع الصلوات .
وقال عز وجل : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 238 .فسّرت الصلاة الوسطى بصلاة الظهر كما هو المشهور ، لأن وقتها وسط النهار ، أو لتوسّطها بين فريضتي النهار وهما العصر والغداة ، وقيل هي العصر .
وبالجملة : فالآيات الدالة على وجوب الفرائض كثيرة .
وأما الروايات فهي متواترة ، بل فوق حدّ الاستقصاء ، وقد ورد الحث البليغ والاهتمام الأكيد بشأنها ، وأنها أصل الإسلام وعمود الدين ، إذا قُبلت قُبل ما سواها ، وإن رُدّت ردّ ما سواها ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة ، وأنها لا تُترك بحال ، إلى غير ذلك مما دل على شدّة العناية بها والمحافظة عليها بالسنة مختلفة ( 3 )( 3 ) تقدّم ذكر مصادرها في ص 7 ..
ولا خلاف من أحد في وجوب هذه الفرائض وأعدادها ، بل عليه إجماع المسلمين كافة كما عرفت .
غير أنه وقع الخلاف في صلاة الظهر خاصة في يوم الجمعة في زمن الغيبة وأن الواجب في هذا اليوم هل هو صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ؟ .