شرح
سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا تضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 227 / أبواب المواقيت ب 35 ح 4 ..
وفيه : أنه لا إشعار فيها فضلًا عن الدلالة على المنع عن التطوع في وقت الفريضة لو لم تكن ظاهرة في المشروعية ، فإن مفادها أنّ ترك النافلة قبل الفريضة غير قادح في الصحة ، وأنّه لا يستوجب خللًا ولا ضرراً . وهذا اللسان كما ترى لسان المشروعية والجواز لا المنع ، فالاستدلال بها على الجواز أحرى من أن يستدل بها على المنع كما لا يخفى .
وأما سند الرواية فالمذكور في الوسائل والحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 6 : 257 . [ ولكن فيه : زياد بن أبي عتاب ] .وعن بعض نسخ التهذيب زياد أبي عتاب ، وهو مهمل في كتب الرجال ، ومن ثم وصفها في الحدائق بالرواية وهو في محله .
ولكنّ الصواب أنه زياد بن أبي غياث كما ذكرناه ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 8 : 314 / 4777 .وهو ثقة كما نص عليه النجاشي ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 171 / 452 .. وذلك لأجل أنّ الراوي عن زياد بن أبي غياث هو ثابت بن شريح ، كما أنّ الراوي عن ثابت هو عبيس بن هشام كما صرح به الشيخ والنجاشي ( 5 )( 5 ) رجال الطوسي : 418 / 6035 ، رجال النجاشي : 116 / 297 .، وحيث إن رواة هذا السند كذلك ، فيطمأن أنه هو الصحيح وهو المطابق للاستبصار وكذلك التهذيب ( 6 )( 6 ) الاستبصار 1 : 253 / 907 ، التهذيب 2 : 247 / 984 .، وإن ذكر معه غيره بعنوان النسخة . إذن فما في الوسائل والحدائق وعن بعض نسخ التهذيب والفهرست من ذكر زياد أبي عتاب الظاهر أن كلَّه محرّف فلا نقاش من ناحية السند ، غير أن الدلالة قاصرة حسبما عرفت .