شرح
وحيث إنّ طريقه أي طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب صحيح أيضاً في الفهرست ( 1 )( 1 ) الفهرست : 145 / 613 .، فلأجله يحكم بصحة رواياته عنه بطبيعة الحال .
وعلى أيّ حال فروايتنا هذه ضعيفة السند كما عرفت .
وثانياً : أنها قاصرة الدلالة ، لابتنائها على أن يكون المراد من الوقت المذكور فيها هو مطلق الوقت ، وليس كذلك ، بل المراد خصوص وقت الفضيلة ، فهي أخص من المدعى ، وذلك لأجل أن المنصرف من النافلة الواردة فيها هي النوافل المرتّبة ، بل هي القدر المتيقن منها ، ولا شبهة في جواز الإتيان بها في مطلق وقت الفريضة الشامل لوقت الإجزاء ، ومن ثم ترى أن نوافل الظهرين يؤتى بها قبلهما ، كما أنّ نوافل المغرب يؤتى بها قبل العشاء مع دخول وقت الظهرين والعشاءين بمجرد الزوال والغروب ، وهذا يكشف عن أنّ المراد خصوص وقت الفضيلة .
ويعضده ما في غير واحد من الروايات الواردة في مقام بيان وقت الفريضة والنافلة الناطقة بأنّ الذراع والذراعين إنما جعلت لمكان النافلة كما في صحيحة زرارة ، أو لمكان الفريضة كما في موثقته ، أو لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه كما في موثقة إسماعيل الجعفي ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 141 / أبواب المواقيت ب 8 ح 3 ، 20 ، 21 .ونحوها غيرها مما يظهر منه أنّ وقت الفضيلة إنما قرّر وشرّع كي لا تقع النافلة في هذا الوقت ، بل في رواية العلل حتى لا يكون تطوع في وقت مكتوبة ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 229 / أبواب المواقيت ب 35 ح 11 ، علل الشرائع : 349 .فإنها خير شاهد على أنّ المراد من الوقت في هذه الرواية هو وقت الفضيلة فهي لو تم سندها أخص من المدعى حسبما عرفت .
ومنها : موثقة زياد بن أبي غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :