شرح
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) « قال : إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 228 / أبواب المواقيت ب 35 ح 7 ، التهذيب 2 : 167 / 660 ..
وفيه : أن السند وإن كان معتبراً عندنا إذ لا غمز فيه إلا من ناحية الحضرمي وهو من رجال كامل الزيارات ( 2 )( 2 ) ولكنه لا ينفع حسب الرأي الأخير ..
إلا أن الدلالة قاصرة ، لما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 330 .من أن المراد من التطوع المنهي عنه في وقت الفريضة هو التنفل في وقت فضيلتها لا الأعم منها ومن وقت الإجزاء ، إذ المتيقن أو المنصرف من التطوع في مثل هذه الأخبار هو النوافل المرتّبة ، وهي مما يقطع بجواز الإتيان بها بعد دخول وقت الفريضة وقبل الإتيان بها ، فهي إذن أخص من المدعى ، ولا يتم الاستدلال بها .
ومنها : موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال لي رجل من أهل المدينة يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 227 / أبواب المواقيت ب 35 ح 3 ..
فان الشيخ ( 5 )( 5 ) التهذيب 2 : 247 / 982 و 167 / 661 .رواها بطريقين : أحدهما بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو معتبر وإن كان الطريق الآخر وهو إسناده عن الطاطري ضعيفاً .
وفيه : أنها قاصرة الدلالة ، لكونها ناظرة إلى خصوص التطوع ما بين الأذان والإقامة ، فهي أخص من المدعى ، بل على خلاف المطلوب أدلّ ، لظهورها في أنّ التطوع قبل الأذان أو حاله كان معهوداً منه ( عليه السلام ) ومعلوماً لدى السائل ، ولأجله خصّ السؤال بما بين الأذان والإقامة فسأل عن