تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
سرّه وسببه ، ولعله لكراهته في هذه الحالة أو حرمته ، ولسنا الآن بصدده . وفي بعض النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 228 / أبواب المواقيت ب 35 ح 9 .أنّ حدّ الوقت الممنوع فيه التطوع هو ما إذا أخذ المقيم في الإقامة . وعلى أي حال فلا يستفاد منها عدم مشروعية التطوع في وقت الإجزاء للفريضة بنطاق عام الذي هو محل الكلام . والمتحصل من جميع ما تقدم : أن المقتضي للمنع عن التطوع في وقت الفريضة قاصر في حدّ نفسه ، لضعف مستنده سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو . وملخص الكلام في المقام : أنّ النصوص المتقدمة على طائفتين : إحداهما : ما وردت في من عليه الفريضة القضائية ، وهي أجنبية عن محل الكلام . وثانيتهما : ما وردت في من عليه الفريضة الأدائية ، وهي بين ما كانت ناظرة إلى المنع عن التطوع في وقت فضيلة الفريضة ، وما كانت خاصة بما بين الأذان والإقامة ، وعلى التقديرين فهي أخص من المدعى ، لما سبق من أنّ المنسبق أو المتيقن من النافلة الممنوعة في هذه النصوص هي الرواتب ، وفي وقت فضيلة الفرائض دون غيرها ، أو في وقت الإجزاء ، فلا تدل على المنع عن الإتيان بغير الراتبة في أوّل الزوال مثلًا قبل دخول وقت الفريضة . فلا مجال إذن لدعوى أن مقتضى الإطلاق فيها عدم جواز التطوع في وقت [ فضيلة ] الفريضة مطلقاً إلا ما خرج بالدليل كالنوافل المرتبة . نعم ، قد يتوهم وجود الدليل المطلق وهو ما أثبته الفقهاء في كتبهم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ( 2 )( 2 ) المستدرك 3 : 160 / أبواب المواقيت ب 46 ح 2 .خرج ما خرج من الرواتب اليومية ويبقى الباقي ، فتصلح هذه الرواية سنداً للقول المشهور من المنع عن التطوع في وقت الفريضة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332 | الشيخ مرتضى البروجردي