شرح
ومنها : رواية بخية قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة ؟ قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 227 / أبواب المواقيت ب 35 ح 5 ..
وفيه أوّلًا : أنها ضعيفة السند ، فان صاحب الوسائل وإن رواها عن الشيخ عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن سكين عن معاوية بن عمار عن نجية ، وهذا السند معتبر إذ لا غمز فيه إلا من ناحية الأخير ، وقد اختلف في ضبطه ففي الوسائل بخية ، وفي التهذيب نجية وفي الكشي ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 452 / 852 .وهامش رجال التفريشي ( 3 )( 3 ) نقد الرجال 5 : 7 .نجبة ، والظاهر أنه رجل واحد ولا توثيق له ، غير أنّ الكشي حكى عن حمدويه عن محمد بن عيسى أنه شيخٌ صادق كوفي صديق علي بن يقطين ، وفيه مدح يكفي في حسنه والاعتماد عليه .
إلا أن الظاهر أن ما في الوسائل سهو من قلمه الشريف ، فان الشيخ لم يروها في التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة ، وإنما رواها عن الطاطري ( 4 )( 4 ) التهذيب 2 : 167 / 662 .وطريقه إليه ضعيف ، فالرواية غير صالحة للاعتماد عليها .
وثانياً : أنها قاصرة الدلالة ، بل هي على خلاف المطلوب أدلّ ، لمكان الأمر بقضاء النافلة ، لوضوح كشفه عن الأمر بها أداءً قبل الفريضة ومشروعيتها في وقتها ، ومن المعلوم أنّ المراد بها النوافل المرتّبة ، إذ لا قضاء لغيرها ، فهي محمولة على ما إذا انقضى الوقت المحدود للنافلة من الذراع أو الذراعين ونحوها ومن ثمّ أمر بقضائها ، فتكون كالصريح في مشروعية الإتيان بها في وقت الفريضة .