شرح
المقدسة سواء نص عليه في الكتاب العزيز أم بيّنه بلسان نبيّه الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبال النوافل ، وهي منحصرة فيما يلي :
فمنها : صلاة الأموات التي نطقت بوجوبها النصوص المستفيضة بل المتواترة . وقد تقدم الكلام فيها في كتاب الطهارة .
ومنها : صلاة الآيات ، أعني صلاة الكسوف والخسوف والزلزلة التي صرّح بها في غير واحد من النصوص ، وأما غيرها من سائر الآيات كالريح السوداء ونحوها فلم ينص على وجوبها في الأخبار إلا من باب المثال لمطلق الآيات السماوية . وكيف كان فيأتي البحث عنها في صلاة الآيات إن شاء الله تعالى .
ومنها : صلاة الطواف الواجب ، وقد دلت على وجوبها جملة من النصوص التي منها ما اشتمل على التعليل لاشتراط الطهارة في الطواف بقوله ( عليه السلام ) لأن فيه صلاة ، الظاهر في مفروغية وجوبها فيه . نعم لا يجب في الطواف المستحب . والكلام في ذلك موكول إلى كتاب الحج ( 1 )( 1 ) راجع شرح المناسك 29 : 100 ..
ومنها : الصلاة الملتزَمة بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة أو شرط في ضمن عقد . ويدلُّ على الوجوب في الثلاثة الأُول إطلاق أدلة العناوين من الكتاب والسنة ، وفي الأخيرين عموم وجوب الوفاء بالعقد ، مضافاً إلى عموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 )( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 .في الأخير خاصة .
ومنها : صلاة القضاء عن الوالدين الواجبة على الولد الأكبر ، لكن الثابت وجوبه ، صلاة الوالد على الولد دون الوالدة . وسيأتي البحث عن ذلك في صلاة القضاء إن شاء الله تعالى .
ومنها : صلاة العيدين المختص وجوبها بزمن الحضور ، ولعله لذلك أهملها في المتن والأمر سهل ، وقد دل على وجوبها مضافاً إلى الروايات قوله تعالى :