تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
ومنها : من يصلَّي في الليالي القصار كالصيف . وقد دلت على جواز التقديم حينئذ صحيحة ليث المرادي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار ، صلاة الليل في أول الليل ، فقال : نَعَم ، نِعم ما رأيت ، ونِعم ما صنعت يعني في السفر . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 249 / أبواب المواقيت ب 44 ح 1 .. وهي من حيث الدلالة واضحة كالسند ، لولا تذييلها بقوله : « يعني في السفر » فإنه بعد وضوح عدم كونه من كلام الإمام ( عليه السلام ) نفسه وإلا لعبّر بقوله : أعني بدل « يعني » مردد بين أن يكون من كلام الراوي أعني المرادي فينقل لنا أن مراد الإمام ( عليه السلام ) هو ذلك كما نقل بقية الرواية ، فيكون الحكم حينئذ مقيداً بالسفر لا محالة ، وبين أن يكون من كلام الصدوق نفسه ومن اجتهاده ورائه حيث قد جرت عادته على تفسير بعض ألفاظ الرواية أو التعليق عليها بمثابة يتخيل أنه جزء منها . ولعلّ الأظهر هو الثاني ولا سيما بملاحظة ما يرتأيه من اختصاص الحكم بالمسافر فقيّد الرواية حسب اجتهاده واستفادته من الروايات الأُخر . وعليه فالمتبع إطلاق الرواية ، ولا عبرة بتفسير الصدوق واجتهاده . نعم ، مع التردد وعدم ترجيح أحد الاحتمالين فلا جرم تصبح الرواية مجملة ، لاحتفافها بما يصلح للقرينية فلا يمكن التمسك بها ، إلا أن هذا الإجمال خاص برواية الصدوق ولا يكاد يسري إلى رواية الشيخ الخالية عن هذا الذيل ، فلا مانع من الاستدلال بها . وقد روى صاحب الوسائل هذه الرواية عنه بإسناده عن صفوان عن ابن مسكان عن ليث ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 253 / أبواب المواقيت ب 44 ح 16 . التهذيب 2 : 168 / 668 .والمراد به هو صفوان بن يحيى الثقة ، فإنه الراوي عن ابن مسكان وطريق الشيخ إليه صحيح دون صفوان بن مهران الجمال ، بل الظاهر
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279 | الشيخ مرتضى البروجردي