تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ذاته ، فيجوز الإتيان بها من أوّل الليل حتى اختياراً ، لا أن التوسعة ناشئة من الضرورة فإنها لا تقتضيها كما سمعت ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 50 السطر 16 .. ويندفع : بأنّ ما دل على التحديد بالنصف ممّا تقدم قابل للتخصيص بغير خائف الجنابة ، وليس مما يأبى ويمتنع عنه إذا ساعده الدليل ، وقد دل الدليل على ثبوت التوسعة له ولغيره من المعذورين ، ومقتضى الصناعة ارتكاب التقييد الذي ليس هو بعزيز في الفقه فيلتزم به ولا ضير فيه . ولا يقاس ذلك بالظهرين وغيرهما من الفرائض ، لعدم نهوض أيّ دليل ثمة على التقديم لأيّ أحد ، ولو قام لالتزمنا به أيضاً كالمقام وارتكبنا التقييد بمناط واحد . وعلى الجملة : لا يثبت بالدليل المزبور إلا التوسعة لخائف الجنابة لا لعامة المكلفين ليدل على جواز التقديم حتى في حال الاختيار كما لعله واضح . فتحصل : أنّ الأصح ما عليه المشهور من التوقيت بمنتصف الليل للمختار وإن كان واسعاً منذ أوّل الليل بالنسبة إلى المعذور . وأما المقام الثاني : فالمشهور بل لعله المتسالم عليه امتداد الوقت إلى طلوع الفجر الصادق ، ونسب إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) انتهاؤه بطلوع الفجر الكاذب ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 56 .. ولكنه لا دليل عليه ، بل إن الأدلة الناطقة بالتعجيل في صلاة الليل لمن خاف مفاجأة الصبح وطلوعه ، وأنه يكتفي حينئذ بقراءة الحمد ، أو أنه يبدأ بالوتر كما في الروايات الآتية ، حجة عليه ، ضرورة أنّ الخوف المزبور إنما يكون بعد الفجر الأول الكاذب إذ لو كان قبله لم يكن وجه للبدأة بالوتر ، فإن الأفضل إيقاعها ما بين الفجرين .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268 | الشيخ مرتضى البروجردي