شرح
الأعذار وغيرهم ، ومقتضى الجمع بينهما وبين موثقة زرارة ونحوها مما دلّ على التحديد بالنصف ، حملهما على صورة العذر بشهادة النصوص المصرحة بالتقديم لخصوص المعذورين .
رابعها : رواية الحسين بن علي بن بلال قال : « كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوّله وآخره جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 253 / أبواب المواقيت ب 44 ح 13 ..
وهي صريحة في أفضلية النصف دون التوقيت به ، بل الوقت واسع من أول الليل .
وفيه : أنها ضعيفة السند ، فان ابن بلال لم يوثّق في كتب الرجال . نعم الراوي عنه وهو إبراهيم بن مهزيار من رجال كامل الزيارات فلا نقاش من ناحيته ( 2 )( 2 ) حسب الرأي السابق المعدول عنه ..
خامسها : ما ذكره المحقق الهمداني ( قدس سره ) من الاستدلال بما دلّ على جواز التقديم لخائف الجنابة كصحيحة يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد أيعجّل صلاة الليل والوتر في أول الليل ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 252 / أبواب المواقيت ب 44 ح 10 .بتقريب أن خوف الجنابة لا يسوّغ التقديم على الوقت ، بل غايته الانتقال إلى التيمم ، ألا ترى أن من يخافها لا يجوز له تقديم الظهرين على الزوال ، بل يكتفي بالطهارة الترابية بلا إشكال ، لوضوح ترجيح الوقت على الطهارة المائية لدى الدوران ، ولا يكون العجز عنها مسوّغاً للصلاة قبل الوقت بالضرورة .
وعليه فتسويغ التقديم في محل الكلام خير دليل على توسعة الوقت في حد