تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وهي من حيث السند خالية عن الخدش فان الكاهلي ممدوح ، وباعتبار وقوعه في أسناد كامل الزيارات موثوق ، كما أنها من حيث الدلالة ظاهرة ، بل لعلها أحسن رواية دلت على التفريق ، بل وعدم كفاية الفصل بالنافلة . بيد أنها معارضة بنصوص معتبرة تضمنت نفي البأس عن الجمع وأنه لا تمنعك إلا سبحتك ، فإذا تنفّل للعصر كما هو مفروض الرواية لم تكن ثمة أيّ مرجوحية ، وقد تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 156 .أن التحديد بالقدم أو القدمين أو الذراع والذراعين إنما هو لأجل النافلة ، ولولاها لكان الإتيان بصلاة العصر بعد الظهر مباشرة هو الأفضل كما في يوم الجمعة أو حال السفر ، وقد ورد أنّ وقت صلاة العصر يوم الجمعة هو وقت الظهر في سائر الأيام ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 316 / أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 3 .. هذا مع إمكان الخدش في دلالة الروايَة على استحباب الفصل أو كراهة الجمع ، لابتنائها على ورودها لبيان الحكم الشرعي الكلي وليس كذلك ، فان ظاهر قوله : « ولكن أكره لك . . . » إلخ اختصاص الكراهة بشخص زرارة ، ولعله من أجل شدة اختصاصه بالإمام وكونه من أكابر أصحابه ، بل من خواصه وبطانته ، فإنه لو اتخذ ذلك وقتاً لنفسه المستلزم طبعاً لغيابه عن حضور جماعة القوم لعرفوا تخلفه عنهم وربما استتبع اللوم والعتاب ، بل وإساءة الأدب حتى إلى ساحة الإمام ( عليه السلام ) فرعاية للتقية نهاه عن الإدامة ، فلا تدل على الكراهة إلا على سبيل الدوام فضلًا عن الكراهة لجميع الأنام . والعمدة ما عرفت من المعارضة . ومنها : رواية معاوية ( معبد ) بن ميسرة قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر والعصر ، قال : نعم ، وما أُحب أن يفعل ذلك كل يوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 128 / أبواب المواقيت ب 4 ح 15 ..