شرح
عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، قال : إذن لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنك قلت : إن أول صلاة افترضها الله تعالى على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) الظهر ، وهو قول الله عز وجل : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء ، قال : صدق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 156 / أبواب المواقيت ب 10 ح 1 .ودلالتها على المطلوب ظاهرة ، فان المتبادر من القامة هي قامة الإنسان ، فيراد حينئذ بالتحديد صيرورة الظل مثل الشاخص .
واحتمال إرادة الذراع من القامة كي تكون العبرة بالذراع والذراعين ، يدفعه مضافاً إلى بعده في نفسه ، وعدم شاهد عليه ، أنه غير محتمل في خصوص المقام لقوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية : « وذلك المساء » لعدم صدق المساء بعد مضي الذراعين من الزوال بالضرورة ، فلو سلَّم إمكان إرادته منها في بقية الروايات فهو غير محتمل في خصوص هذه الرواية لهذه القرينة . فالدلالة تامة غير أن السند ضعيف بيزيد بن خليفة فإنه لم يوثق .
ومنها : رواية محمد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح ( عليه السلام ) وهو « يقول : إن أول وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأول وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 148 / أبواب المواقيت ب 8 ح 29 ..
وقد عرفت أن المتبادر من القامة هي قامة الإنسان ، وحملها على الذراع خلاف الظاهر جدّاً .
نعم ورد في بعض الأخبار أن المراد بها في كتاب علي ( عليه السلام ) أو