وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب ( 1 ) .
شرح
العصر هو لازم الانبساط والتقسيط المزبور ومن مقتضياته بطبيعة الحال ، فلا جرم ينتهي بذلك وقت الظهر ويتعين صرف الوقت في العصر . وتعضده النصوص الواردة في الحائض الناطقة بأنّها تصلي العصر إذا طهرت عنده كما تقدم .
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف في أن مبدأ وقت صلاة المغرب هو الغروب على الخلاف في تفسيره باستتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 165 .وتدل عليه جملة وافرة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « . . . وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 183 / أبواب المواقيت ب 17 ح 1 ..
والكلام في اختصاص أوّله بمقدار ثلاث ركعات للمغرب ، وآخره بمقدار أربع ركعات للعشاء هو الكلام المتقدم في الظهرين ، وسيأتي البحث عنه مستوفى عند تعرض الماتن له .
وكيف ما كان ، فوقت المغرب من حيث المبدأ لا كلام لنا فيه ، وإنما الكلام في منتهاه ، فالمعروف والمشهور امتداده إلى نصف الليل .
وعن بعض علمائنا كما في محكي المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 75 .إلى طلوع الفجر وإن حرم التأخير عن النصف .
وعن المحقق في المعتبر اختصاص الامتداد المزبور بالمضطر ( 4 )( 4 ) المعتبر 2 : 40 .وهو أول من ذهب إلى هذا القول كما صرح به في الحدائق قال : وتبعه صاحب المدارك