شرح
وعليه ، فلو وردت رواية تامة السند والدلالة وقد دلت على امتداد الوقت إلى ذهاب الشفق أو غيره من التحديدات الواردة في المقام لم يكن بدّ من حملها على الأفضلية كما صنعنا مثل ذلك في النصوص الواردة في تحديد وقت الظهرين بمقدار القدم والقدمين وما شاكل ذلك لا أن يحمل على خروج الوقت بذلك ، أو أن التأخير يحرم وإن لم يخرج الوقت ، أو يحمل على طائفة دون أخرى ، بل يلتزم بالاختلاف في مراتب الفضل ، فالأفضل الإتيان ما بين الغروب إلى غيبوبة الشفق ، ودونه في الفضيلة إلى ربع الليل ، ودونه إلى ثلثه ، وما بعده إلى منتصف الليل هو وقت الاجزاء .
ويعتضد ذلك بما ورد من أنه « لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 121 / أبواب المواقيت ب 3 ح 11 .وما ورد من « إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 139 / أبواب المواقيت ب 7 ح 7 .وما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أنهم ربما كانوا يؤخرون الصلاة ويرخّصون في تأخيرها بأدنى عذر ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 193 / أبواب المواقيت ب 19 ..
وأما مقالة الشيخ في الخلاف وابن البراج من امتداد الوقت إلى ذهاب الشفق فيستدل له بصحيحة زرارة والفضيل قالا : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 187 / أبواب المواقيت ب 18 ح 2 ..
وتقريب الاستدلال بها من وجهين :
أحدهما : من ناحية الصدر وهو قوله ( عليه السلام ) : « فان وقتها واحد » بدعوى دلالته على أن صلاة المغرب لم تكن كبقية الصلوات بحيث يكون لها